السيد هاشم البحراني

44

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

9 - الشيخ أحمد بن عليّ الطبرسي في « الإحتجاج » قال : روي أن الصادق عليه السلام قال لأبي حنيفة لمّا دخل عليه : من أنت ؟ قال : أبو حنيفة . قال عليه السلام : مفتي أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : بما تفتيهم ؟ قال : بكتاب اللّه ، قال عليه السلام : وإنّك لعالم بكتاب اللّه ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ؟ قال : نعم ، قال فأخبرني عن قول اللّه عز وجل : وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِين « 1 » أيّ موضع هو ؟ قال أبو حنيفة : هو ما بين مكة والمدينة . فالتفت أبو عبد اللّه إلى جلسائه وقال : نشدتكم باللّه هل تسيرون بين مكّة والمدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل ولا على أموالكم من السرق ؟ فقالوا : اللهم نعم . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ويحك يا أبا حنيفة إن اللّه لا يقول إلّا حقا أخبرني عن قول اللّه عز وجل ومَن دَخَلَه كان آمِناً « 2 » أيّ موضع هو ؟ قال : ذلك بيت اللّه الحرام فالتفت أبو عبد اللّه إلى جلسائه وقال : نشدتكم باللّه هل تعلمون أن عبد اللّه بن الزبير ، وسعيد بن جبير دخلاه

--> ( 1 ) سورة سبأ : 18 . ( 2 ) سورة آل عمران : 97 .